أحمد بن علي القلقشندي
129
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
مكسورة وميم في الآخر . قال في « تقويم البلدان » : والقياس أن طولها ستون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمسون دقيقة . وهي قلعة حصينة في جهة الغرب من حلب على نحو مرحلتين منها ، ذات بساتين وأشجار ، وبها نهر صغير وبينها وبين أنطاكية مرحلة ؛ وربضها بلد صغير . قال ابن سعيد : وقد خصّت بالرّمّان الذي يرى باطنه من ظاهره مع عدم العجم وكثرة الماء . الخامس عشر - ( عمل كفر طاب ) - بفتح الكاف وسكون الفاء وراء مهملة ثم طاء مهملة بعدها ألف وباء موحدة - على إضافة كفر إلى طاب . هذا هو الجاري على الألسنة وهو الصواب ، وأصله من الكفر بمعنى التغطية ، والمراد مكان الزرع والحرث لتغطية الحبّ بالزراعة كما في قوله تعالى : * ( كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُه ) * ( 1 ) يريد الزّرّاع ، ووقع في كلام صاحب حماة بفتح ( 2 ) الفاء وهو وهم . وظاهر كلام صاحب « الروض المعطار » أن طاب في معنى الصفة لكفر فإنه قال : وسمي بذلك لأن حوله أرض كريمة . قال : وأرضه صحيحة الهواء ومن سكنها لا يكاد يمرض ، وقيل إنه منسوب إلى رجل اسمه طاب - وهي بلدة صغيرة من جند حمص غربيّ حلب ، على نحو ثلاث مراحل منها ، واقعة في الإقليم الرابع . قال في « كتاب الأطوال » : طولها إحدى وستون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة . وقال في « تقويم البلدان » : القياس أن طولها إحدى وستون درجة وخمس عشرة دقيقة ، وعرضها خمس وثلاثون درجة - وهي على الطريق بين المعرّة وشيزر . قال في « العزيزي » : وبينها وبين المعرّة وشيزر اثنا عشر ميلا . السادس عشر - ( عمل فامية ) - بفتح الفاء وألف بعدها ثم ميم مكسورة
--> ( 1 ) الحديد / 20 . ( 2 ) وكذا في معجم البلدان بضبط القلم .